الإمام الشافعي
180
أحكام القرآن
« فكان بيّنا في الآية ( واللّه أعلم ) : أن المخاطبين بها : الأحرار . لقوله عزّ وجل : ( فَواحِدَةً ، أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) « 1 » ؛ [ لأنه « 2 » ] لا يملك إلا الأحرار . وقوله تعالى : ( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ) ؛ فإنما « 3 » يعول : من له المال ؛ ولا مال للعبد . » . * * * وبهذا الإسناد ، عن الشافعي : أنه تلا الآيات التي وردت - في القرآن - : في النكاح والتزويج « 4 » ؛ [ ثم « 5 » ] قال : « فأسمى « 6 » اللّه ( عزّ وجل ) النكاح ، اسمين : النكاح ، والتزويج « 7 » . » .
--> ( 1 ) كذا بالأم ؛ وفي الأصل زيادة : « الآية » . والظاهر : أن موضع ذلك بعد القول السابق ، وأن التأخير من الناسخ . إذ لا معنى لذكر ذلك هنا مع أنه استدل بعد بالباقي من الآية على حدة . ( 2 ) الزيادة عن الأم . ( 3 ) كذا بالأم ؛ وفي الأصل : « إنما » . ( 4 ) وهي - كما في الأم ( ج 5 ص 33 ) - : قوله تعالى لنبيه : ( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها : 33 - 37 ) ؛ وقوله : ( وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها : 4 - 1 ) ؛ وقوله : ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ : 4 - 12 ) ؛ وقوله : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ : 24 - 6 ) ؛ وقوله : ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ : 2 - 230 ) ؛ وقوله : ( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ : إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها : 33 - 50 ) ؛ وقوله : ( إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ : 33 - 49 ) ؛ وقوله : ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ : مِنَ النِّساءِ : 4 - 22 ) . ( 5 ) زيادة لا بأس بها . ( 6 ) في الأم ( ج 5 ص 33 ) : « فسمى » . وفي السنن الكبرى ( ج 7 ص 113 ) : « سمى » . ( 7 ) راجع المختصر ( ج 3 ص 271 - 272 ) .